Small Projects

You are here

Small Projects

 

 

تاريخ نشأة التمويل الأصغر:

لقد ظهرت أول تجربة للتمويل الأصغر في بنغلاديش من طرف محمد يونس في سنة 1976 بعد المجاعة الكبيرة التي عرفتها البلاد في سنة 1974، وقد تحصل محمد يونس على جائزة نوبل في 2006، فتم إنشاء بنك غرامين الذي قام بتمويل الفقراء وخاصة النساء باعتبارهم مهمشين في المجتمع بالرغم من أهميتهم في تحقيق التنمية الاقتصادية، فقد بلغت نسبة النساء من مجموع التمويلات الممنوحة من طرف هذا البنك نسبة 95% وقد أثبتت تجارب تمويل هذا البنك للفقراء على أن الفقراء كانوا مستعيرين موثوقين حيث أنهم يرجعون مبلغ التمويل في أجاله، ثم شهد التمويل الأصغر الانتشار في باقي الدول الأخرى كأمريكا اللاتينية التي انشأت بنك القرية (village bank)، ثم ظهر في بوليفيا عن طريق بنك سول، وفي اندونيسيا من طرف بنك راكيات، وقد قامت كثيرا من الدول بإنشاء مؤسسات التمويل الأصغر وحتى في الدول الغنية كالولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا، وغيرها من الدول الأخرى.

تعريف التمويل الاصغر:

التمويل الأصغر هو تقديم قروض صغرى لأسر غاية في الفقر وذلك بهدف مساعدة هذه الأسر على لبدء في أنشطة إنتاجية أو تنمية مشاريعهم الصغرى. ولكن دائرة التمويل الأصغر قد اتسعت على مرو الزمن لتشمل مزيداً من الخدمات (الإقراض والادخار والتأمين... الخ) وذلك نظراً لحاجة الفقراء لمجموعة متنوعة من الخدمات المالية بعد أن استعصى عليهم الانتفاع من المؤسسات المالية الرسمية القائمة.

يمكن في إطار التعريف بالتمويل الأصغر تقديم التعاريف التالية:

- التعريف الأول:"التمويل الأصغر هو تقديم الخدمات المالية للفقراء من منظمي مشروعات العمل الحر".

- التعريف الثاني: يعرف التمويل الأصغر على أنه مجموعة الخدمات المقترحة (المقدمة) للأفراد الذين ليس لهم القدرة على الحصول على تلك الخدمات من المؤسسات المالية التقليدية .

- التعريف الثالث: يعرف التمويل الأصغر على أنه"منهجية إقراض توظف بدائل للضمانات لتقديم وإسترداد قروض قصيرة الأجل لرأس المال العامل لأصحاب المشاريع الصغيرة" .

- التعريف الرابع: برنامج التمويل الأصغر يعني "توفير الخدمات المالية كالإقراض والإيداع والإدخار التي تتكيف مع إحتياجات الفقراء القادرين على تنظيم المشروعات".

ونلاحظ إنطلاقا من هذه التعاريف أن برامج التمويل الأصغر تركز على ضرورة تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات المالية وليس خدمات الإقراض فقط هذا من جهة،ومن جهة أخرى تركز على تقديم تلك الخدمات المالية المتنوعة إلى شريحة الفقراء القادرين على خلق المشروعات المدرة للدخل.

وما يمكن قوله مما سبق هو أن مفهوم التمويل الأصغر يقصد به تقديم الخدمات المالية المختلفة ( قروض وادخار وتحويلات وتأمين.... الخ) للفئات التي لا تتمكن من الحصول على هذه الخدمات من القطاعات المصرفية القائمة ومن اهم صفات برامج التمويل المستدام انها تنظر للمستفيد من خدماتها كعميل يحصل على خدمة مقابل رسوم محددة وليس كمتلق لمعونة، لذا فهي تسعى لتطوير خدماتها لتلبي احتياجات العميل بأسرع وقت ممكن.

الآن أصبح التمويل الاصغر من الموضوعات الهامة لدى الكثير من المنظمات السياسية والاجتماعية، لارتباطه بكل الاستراتيجيات التي تهدف الى مكافحة الفقر، و التمويل الاصغر له عدة مسميات منها تمويل المهنيين، وتمويل الاسر المنتجة وتمويل صغار المنتجين وتمويل الخريجين والتمويل متوسط الاجل، وغيرها من المصطلحات، كما ان هنالك رؤى كثيرة تتبناها جهات عديدة كمصارف ومنظمات المجتمع المدني سواء كانت محلية او اجنبية.

القرض الصغير أو القرض التضامني أو الرأس المال الصغير أو السلفيات في مناسبات الأفراح كالزواج و الختان أو مناسبات الأتراح كالموت والمرض والكوارث وغيرها ... آليات معروفة ومتداولة منذ القدم عند أغلب شعوب العالم ، بأسماء متعددة و أساليب مختلفة وفقا للعادات والتقاليد والدين. ولكن بصفتها الحالية بدأت هذه الآلية منذ أكثر من 30 سنة خاصة عن طريق الجمعيات والمؤسسات الغير الحكومية في كثير من بلدان آسيا وإفريقيا وأمريكا اللآتنية ، ولكن إلى يومنا هذا لم يستفيد من هذا النوع من القروض أكثر من 60 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

  1. يهتمالتمويلالصغيربمقاضاةرسوماوارباحفىالقروضحتىيتمكنمنتغطيةنفقاته حيثيتميزالتمويلالصغيربتكلفةاداريهعاليهتماثلتكلفةادارةاكبرعددمنالقروض الكبيره.

خصائص التمويل الاصغر:

تتميز برامج المؤسسات العاملة في ميدان التمويل الأصغر بالخصائص التالية:

  • تقديم القروض الصغيرة والقصيرة الأجل لأغراض رأس المال العامل.
  • التقييم البسيط و السهل لإستثمارات المقترضين.
  • إستخدام بدائل مستحدثة كالضمانات الجماعية وأسلوب الإدخار الإلزامي بدلا من إستخدام الضمانات العينية.
  • إمكانية حصول المقترض على قروض جديدة يتوقف على مدى وفائه بإلتزاماته في تسديد القروض السابقة.
  • الدفع المبسط لأقساط القروض كأسلوب الدفع الأسبوعي أو الشهري،أو أسلوب الدفع اليومي في بعض برامج التمويل الأصغر.
  • إرتفاع معدلات التحصيل لأقساط القروضمقارنة بمعدلات تحصيل القروض على مستوى بعض المؤسسات المالية التقليدية.
  • إستخدام أدوات الإدخار الطوعي كأسلوب يزيد من قدرة المقترض على تلبية إحتياجاته الخاصة الظرفية.
  • فرض أسعار فائدة مرتفعة لتغطية التكاليف.
  • خدمات مالية ملائمة من حيث السرعة والتوقيت والقيمة.

أهمية التمويل الاصغر:

  • يعتبر أداة من الأدوات الهامة في الحد من ظاهرة الفقر المتعددة الجوانب.
  • تقديم خدمات مالية جوارية تتكيف مع خصوصيات الأفراد المستبعدين من النظام المالي الرسمي كانت لها الكثير من الآثار الهامة على الجوانب الإقتصادية والإجتماعية لأولئك الأفراد.
  • الهيئات والمؤسسات التي قامت بتنفيذ برامج تقديم خدمات التمويل الأصغر قد حققت من خلال تلك البرامج أرباحا إلى جانب تحقيق أهدافها الإجتماعية.
  • يوفر مجموعة متنوعة من الخدمات المالية للفقراء ومنخفضي الدخل المستبعدين في كثير من الأحيان من الأنظمة المالية الرسمية بمختلف أشكالها المؤسساتية.
  • يعمل على تمكين الفقراء على زيادة دخلهم الأسري،وتحقيق أمنهم الإقتصادي والحد من ضعفهم المالي،وذلك من خلال بدء مشروعات مصغرة وصغيرة مدرة للدخل.
  • يعمل على تحفيز الإقتصاديات المحلية من خلال خلق الطلب المتنوع على مجموعة كبيرة من السلع والخدمات خاصة ما يتعلق منها بخدمات التغذية والتعليم والصحة.
  • يوفر مجموعة متنوعة من الخدمات المالية للفقراء ومنخفضي الدخل المستبعدين في كثير من الأحيان من الأنظمة المالية الرسمية، وهو ما يساعدهم على بدء مشروعات مصغرة وصغيرة مدرة للدخل.

الأهمية الإستراتيجية المستمدة من المشروعات المصغرة والصغيرة في حد ذاتها،على إعتبار أنها بمثابة الأداة المحركة للنمو الاقتصادي ،والمصدر الرئيسي في توفير مناصب العمل،وتحقيق مستويات هامة من الكفاءة الإستخدامية للموارد المتاحة

أهداف التمويل الاصغر:

كان هدف محمد يونس بإنشائه لغرامين بنك إعانة كل شخص على الوصول إلى أقصى حدود إمكانياته فهو قبل كل شيء آلية لتحرير أحلام الناس ومساعدة أفقر الفقراء على المحافظة على ماء الوجه وإعطائهم معنى لحياتهم ، لم يكن يهدف محمد يونس من إنشاء البنك منح القروض فحسب ولكن إلى انتشال مواطنيه من براثين الفقر والقضاء على أسبابه . أما التجربة الأمريكية اللاتينية فقد تخطت هذا الهدف إلى تنمية المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومساعدتها على المساهمة الحقيقية في الاقتصاد.

يهدف القرض الصغير أساسا إلى:

1. المساعدة على الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات ذات الدخل الضعيف.

2. إحداث موارد الرزق.

3. تحسين ظروف العيش.

4. تدعيم دور الجمعيات في العمل التنموي.

 

 

 

 

المبادئ الأساسية للتمويل الأصغر:

قامت المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (CGAP) بإعداد المبادئ الأساسية للتمويل الأصغر وتم التصديق على هذه المبادئ من قمة مجموعة الثمانية في يونيو 2004 وتعتبر هذه المبادئ الركيزة الأساسية لـ“أفضل الممارسات“ في مجال التمويل الأصغر

  1. الفقراء لا يحتاجون الي قروض فقط بل الي مجموعة متنوعة من الخدمات المالية
  2. التمويل الأصغر يعتبر أداة قوية لمحاربة الفقر: من هم المعيشة اليومي الي التخطيط للمستقبل
  3. التمويل الأصغر يعني بناء أنظمة مالية تقدم خدمات للفقراء.
  4. الإستمرارية المالية ضرورة للوصول الي عدد كبير من الفقراء. وتحقيق الإستمرارية يعني: تخفيض تكاليف المعاملات، عرض خدمات أكثر فائدة للعملاء.
  5. التمويل الأصغر معني بإنشاء مؤسسات مالية محلية دائمة
  6. التمويل الأصغر ليس دائماَ هو الحل،ويجب إستخدام أدوات أخري عند الضرورة مثل إستثمارات البنيات الأساسية، الإستثمارات المجتمعية، برامج التعليم و بناء القدرات، الخدمات عير المالية – خدمات ترقية الأعمالو المنح الصغيرة.
  7. أسقف الارباح يمكن أن تضر قدرة الفقراء في الحصول علي خدمات مالية. ولكنها تمكن مقدمي القروض الصغيرة من تغطية تكاليفهم
  8. دور الحكومة هو التسهيل، و ليس جهة التقديم المباشر للخدمات المالية
  9. الدعم من الجهات المانحة يجب أن يكون مكملاََ، وليس مزاحماَ لرأس المال من القطاع الخاص.
  10. نقص القدرات البشرية و المؤسسية يعد من أهم المعوقات
  11. أهمية الشفافية المالية و الشفافية في الوصول الي المتعاملين

التحديات التي يواجهها التمويل الأصغر:

   خلال السنوات الأولى من بداية التمويل الأصغر كان التحدي الرئيسي لهذه الصناعة هو إيجاد أساليب جديدة لتقديم وتحصيل القروض من الفقراء أصحاب المشروعات المصغرة،ولكن في الفترة الحالية أصبحت هناك العديد من التحديات التي تقف عائقا أمام نمو قطاع التمويل الأصغر،والتي يمكن ذكرها في العناصر التالية:

  •  تحقيق الربحية والإستدامة المالية
  •  تحقيق معدلات أعلى من الإنتشار أو معدل أعلى من الوصول إلى الفئات الأقل حظا
  •  وصول مؤسسات التمويل الأصغر إلى مصادر التمويل المستدام
  •  إندماج مؤسسات التمويل الأصغر في النظام المالي الرسمي
  • ضمان الرقابة والإشراف الفعال على نشاط مؤسسات التمويل الأصغر،خصوصا فيما يتعلق بالتدابير المحددة من الجهات الرقابية المصرفية
  • إستخدام التكنولوجيا البنكية في مجالات تقديم خدمات التمويل الأصغر
  • عدم خروج مؤسسات التمويل الأصغر عن مهمتها الإجتماعية
  • حوكمة مؤسسات التمويل الأصغر.
الكاتب: 
Rate
QR Code for https://cc.psau.edu.sa/en/article/small-projects